تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون المعنى: مثبتًا في كتاب الله، أي: فيما فرض كونه حرمًا أربعة أشهر لا أكثر، فإذا نشأتم أنتم الشهور فجعلتم الشهور الحرم أكثر من أربعة لما كتبه الله أجل لهم ما حرم الله.

ويجوز أن يتعلق «يوم» ب «كتاب» .

وأما قوله تعالى: (وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) «١» . فإن قوله «من الله» صفة فيها ذكر من الموصوف، وكذلك «إلى الناس»، ولا يكون من صلة «أذان» لأنه اسم، وليس بمصدر. ومن أجرى هذا الضرب من الأسماء مجرى المصادر فينبغي ألا يتعلق به هذا الجار، ألا ترى أن المصدر الذي هذا منه لا يصل بهذا الحرف كما يصل قوله: (بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ) «٢» به، لقوله:

برئت إلى عرينة من عرين «٣» و: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا) «٤» .

فأما قوله: «يوم الحج الأكبر» فيجوز أن يتعلق ب «أذان» لأنك تفصل بين الصلة والموصول بالصفة، ولا بد من تقدير الجار في قوله «إن الله» أي، ب «إن الله» لأن الله برئ من المشركين، لا يكون الإعلام كما يكون الثاني الأول، في نحو: خبر له أنك خارج.

(١) التوبة: ٣.

(٢) التوبة: ١.

(٣) عجز بيت لجرير، وصدره:

عرين من عرينة ليس منا

(٤) البقرة: ١٦٦.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٦٣٧