تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي: لا يكون «من أكره» استثناء من قوله: «من كفر» لأنه مفرد، فإذن «من» بدل. وتقديره: أولئك من كفر إلا من أكره.

ومن ذلك قوله تعالى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ) «١» بدل من (يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) . «٢» وإن شئت كان نصبًا على المدح.

ومن ذلك قوله: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) «٣» أي: لكن/ أخرجوا بهذا القول.

والمعنى: أخرجوا من ديارهم بغير حق يجب على الكفار إخراجهم به، وليس ببدل من «حق»، لفساد المعنى، إذ لا يوضع موضع «حق» .

ومن ذلك قوله تعالى: (طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ) «٤» أي: أنتم طوافون، و«بعضكم» بدل من الضمير في «طوافون» «٥»، أي: أنتم يطوف بعضكم على بعض، و«على» يتعلق بالطواف.

وحمله الطبري على «من» . أي: بعضكم من بعض. وقد تقدم هذا بأتم من هذا.

(١) مريم: ٦١.

(٢) مريم: ٦٠.

(٣) الحج: ٤٠.

(٤) النور: ٥٨. [.....]

(٥) في الأصل: «طوافين» .

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٥٩١