تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: نجعلهم مستويًا محياهم ومماتهم، كالذين آمنوا، أي: لا ينبغي ذلك لهم، فيكون الضمير فى (مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ)

«١» للذين اجترحوا السيئات، و«محياهم ومماتهم» يعود الضمير منه إلى الضمير الذي في (نَجْعَلَهُمْ)

«٢» .

ويدل على ذلك أنه قد قرئ فيما زعموا: «سواء محياهم ومماتهم» فنصب الممات «٣» . وقد حكي عن الأعمش.

فهذا يدل على أنه أبدل المحيا والممات من الضمير المتصل ب «نجعلهم» فيكون كالبدل، كقوله: (وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) «٤» .

فيكون الذكر في «محياهم ومماتهم» على هذا المعنى: للذين اجترحوا السيئات.

ويجوز أن نجعل قوله: (كَالَّذِينَ آمَنُوا)

«٥» في موضع المفعول الثاني ل «نجعل»، ويكون الضمير في «محياهم ومماتهم» للقبيلين.

ويكون العامل في الحال «أن نجعلهم» الذي هو مفعول «الحسبان» «٦» .

ويكون المعنى: أن نجعلهم والمؤمنين متساوين في المحيا والممات.

وقد روي عن مجاهد أنه قال/ في تفسير هذه الآية: يموت المؤمن على إيمانه ويبعث عليه، ويموت الكافر على كفره ويبعث عليه.

فهذا يكون على الوجه الثالث يجوز أن يكون حالًا، من «نجعلهم» والضمير للقبيلين.

(٢- ١) الجاثية: ٢١.

(٣) وجه النصب في هذه القراءة على نزع الخافض بتقدير أن الأصل: سواء في محياهم وفي مماتهم.

(٤) الكهف: ٦٣.

(٦- ٥) يريد قوله تعالى: (أَمْ حَسِبَ) في أول الآية.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٥٦٩