تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالوا: يعني المطر، صرفه بين الخلق، فلم يخص به مكانًا دون مكان، ليعتبروا ويتعظوا، ومع ذلك أبوا إلا كفورًا، حين قالوا: مطرنا بنوء كذا.

وقال قوم: ولقد صرفنا القرآن بينهم لأنه ذكره في أول السورة.

والأول أوجه لأنه أقرب.

ومن ذلك قوله: (وَجاهِدْهُمْ بِهِ) «١» أي: بالقرآن، وقيل: بالإنذار لأن قبله «نذيرًا» يدل على الإنذار.

ومن ذلك قوله: (وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) «٢»، أي: بالله، لقوله: (مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ) «٣» .

وقيل: بالرسول، صلى الله عليه وعلى آله.

فأما قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) «٤» .

فقيل: الضمير للأمر والشأن، أي: قل الأمر والشأن «الله أحد» .

وقيل: «هو» إشارة إلى «الله»، وقوله: «الله» بدل منه، مفسر له.

وأما قوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) «٥» فيمن اختلس كسرة الهاء كان كناية عن المصدر، أي: اقتد اقتداء.

(١) الفرقان: ٥٢.

(٢) الزمر: ٣٣.

(٣) الزمر: ٣٢.

(٤) الإخلاص: ١.

(٥) الأنعام: ٩٠.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٥٦٤