تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يرجع إلى القاتل، والهاء الأولى للقتل، أي: من تصدق بتبيين القتل منه، وأنه هو الذي فعله، وقصد استتار القاتل، وخفي أمره على الأولياء. فذلك التصدق كفارة للقاتل لأنه إنفاذ لحكم الله، وتخليص الناس من التهم والظنون.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَنُوحًا هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ) «١» .

قيل: الهاء لنوح.

وقيل: لإبرهيم لأن الله أراد تعداد الأنبياء من ولد إبراهيمعليه السلام، امتنانًا عليه بهذه النعمة.

وليس القصد ذكر أولاد نوح، فهو له «٢»، ولوطا ويونس ب «هدينا» مضمرة عند من قال: إنه لإبرهيم. ولا وجه لإختلاف العطف.

ومن ذلك قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) «٣» . أي:

للذكر لقوله: (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ) «٤» وقيل: «وإنا له» يعني لمحمد صلى الله عليه وعلى آله كما قال: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) «٥» .

ومن ذلك قوله: (هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ) «٦» .

(١) الأنعام: ٨٤.

(٢) يريد: فالخطاب له، أي لنوح عليه السلام.

(٣) الحجر: ٩.

(٤) فصلت: ٤٢.

(٥) المائدة: ٦٧.

(٦) طه: ٨٨.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٥٦٢