تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال «١» سيبويه:

لو قلت: مررت بأنت، أو بإياك؟ لم يجز، لأن هذه علامات المنصوب والمرفوع.

إن قال قائل: إذا جاز: مررت بك أنت. ورأيتك أنت، ونحوه وفي التنزيل: (إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) «٢»، فجاز أن يتبع هذه العلامات التي تختص بالرفع المجرور، كما فعل ذلك في قولك: مررت بك أنت، و: رأيتك أنت، ونحو ذلك.

فلم لا يجوز: مررت بأنت. ورأيت أنت؟ فالقول في ذلك: أنه يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع، نحو: يا زيد والحارث. و: رب رجل وأخيه.

و: مررت بهم أجمعين. و: يا زيد الطويل، والطويل. وقوله:

فعلفتها تبنًا وماءً باردًا «٣»

ومن ثم كان الصفة عند أبي الحسن معمول التبعية، وهذا كثير جدًا.

ومثله قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) «٤» . و(إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ) «٥» .

و(لا إِلهَ إِلَّا أَنَا) «٦» . في «أنا» الأوجه الثلاثة، وكذلك: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ) «٧»، ويجوز فيه الصفة، والفصل دون الابتداء، لانتصاب قوله: «أقلّ» .

(١) الكتاب (١: ٣٧٧)

(٢) البقرة: ١٢٨.

(٣) صدر بيت، عجزه:

حتى شتت همالة عيناها

(البحر المحيط ٥: ١٧٩) .

(٤) البقرة: ٣٧.

(٦- ٥) طه: ١٤.

(٧) الكهف: ٣٩.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٥٤٠