تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون (مَعَهُ رِبِّيُّونَ) يحتمل أمرين:

أحدهما- أن يكون صفة ل (نبى) . وإذا قدرته هذا التقدير كان قوله (رِبِّيُّونَ) مرتفعًا بالظرف بلا خلاف.

والآخر- أن تجعله حالًا من الضمير الذي في «قتل»، وعلى الأول يعود للنبي، عليه السلام.

ومما يرتفع بالظرف: قوله تعالى (كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ) «١» .

ف (تُرابٌ) يرتفع بالظرف على المذهبين، لأنه صفة ل (صَفْوانٍ) .

ومما يمكن أن يكون من هذا:

قوله تعالى: (أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ) «٢» .

فقوله (ثُلَّةٌ) رفع بالظرف، إذا وقفت على (الْمُقَرَّبُونَ)، في المذهبين جميعًا لأنه جرى خبرًا على المبتدأ.

ومثله: (لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ) «٣» إذا وقفت على قوله:

(عُرُبًا أَتْرابًا) «٤»، فأما إذا وصلت الكلام في الآيتين ارتفع قوله (ثُلَّةٌ) على أنه خبر ابتداء مضمر.

ومنه قوله: (وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ) «٥» إن وقفت على (الأنام) رفعت (فاكِهَةٌ) بقوله «فيها»، وإن وقفت على (وَضَعَها) رفعت (فاكِهَةٌ) بقوله (لِلْأَنامِ) على مذهب الأخفش، وبالابتداء على مذهب صاحب «الكتاب» .

(١) البقرة: ٢٦٤.

(٢) الواقعة: ١١، ١٢، ١٣.

(٣) الواقعة: ٣٨ و٣٩.

(٤) الواقعة: ٣٧.

(٥) الرحمن: ١٠ و١١.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٥٣٥