تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) «١» .

يكون «بالمعروف» متعلقا ب «لهن» دون «عليهن»، وإن كنت على هذا التقدير تعمل الأول اعتبارًا بقوله: (وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) «٢»، وبقوله: (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) «٣»، فما على الموسع والمقتر من ذلك فهو لهن، وإن لم يعتبر هذا جاز أن يتعلق ب «عليهنّ» .

ومن ذلك قوله تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) «٤» . قوله: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ) «٥» يحتمل أمرين:

أحدهما- أن يكون خبرًا ل (آياتٌ)، فمن رفع بالظرف، كان الضمير الذي فيه على حد الضمير الذي يكون في الفعل. ومن رفع بالابتداء، ففيه ضمير على حد الضمير الذي يكون في خبر المبتدأ.

والوجه الآخر- من قوله، (وَفِي أَنْفُسِكُمْ) أن يكون متعلقًا بمحذوف، يدل عليه قوله: (أَفَلا تُبْصِرُونَ) «٦» تقديره: ألا تبصرون في أنفسكم أفلا تبصرون.

ويكون هذا بمنزل قوله: (وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) «٧» (وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) «٨» .

ألا ترى أن الاستفهام لا يتقدم عليه ما في حيزه، كما أن الموصول كذلك.

(١) البقرة: ٢٢٨.

(٢) البقرة: ٢٤١.

(٣) البقرة: ٢٣٦.

(٤) الذاريات: ٢٠، ٢١.

(٥) الذاريات: ٢١.

(٦) الذاريات: ٢١.

(٧) يوسف: ٢٠.

(٨) الأنبياء: ٥٦. [.....]

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٥٣٣