تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يصح أن يكون خبر المبتدأ المحذوف قوله: «في السماء» لأنك إن جعلته خبرًا للمبتدأ المحذوف صار فيه ضميره، وارتفع، وبقي قوله «له» معلقًا مفردًا.

ومع هذا، فالمعنى إنما هو الإخبار بإلهية عن الكون في السماء.

فإن قلت: لم لا يكون قوله «فى السماء» صلة ل «الذي»، ويكون في الظرف ضمير الموصول، ويكون «إله» بدلًا «١» من الموصول لصلته، فيكون التقدير، وهو إله.

فقلنا: إنا نستحب التأويل الأول. والتقدير الأول الذي قدمناه/ لدلالة المعنى عليه، ودلالة ما بعده من الكلام على ذلك أيضًا.

ألا ترى أن بعده (وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ) «٢» فإنما الإخبار عن قصده- تبارك اسمه- بالعبادة في السماء والأرض، وقوله: «في الأرض إله» معطوف على الصلة، ولا يجوز أن يبدل «إله» من الموصول، وقد بقي من صلته شيء.

فإن قلت: أجعله كلامًا منقطعًا غير معطوف على الصلة، كان تعسفًا، وإزالة للكلام عن وجهه.

فإن قلت: فقدر (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ) «٣» «هو»، ثم يكون «إله» موضوعًا موضع «هو»، فإن وضع الظاهر موضع المضمر لم يجزه سيبويه في قوله:

ولا منسئ معن ولا متيسّر «٤»

(١) في الأصل: «بدل» .

(٣- ٢) الزخرف: ٨٤. [.....]

(٤) عجز بيت للفرزدق، صدره:

لعمرك ما معن بتارك حقه

ومعن، هو ابن زائدة الشيباني.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٥٢٨