تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن حذف المفعول قوله تعالى: (فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ) «١» .

أي: فلما آتاهم ما تمنوا.

ومثله: (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) «٢» أي: لمن نريد تعجيله له، و«الهاء» في «تعجيله» يعود إلى «ما نشاء»، والتي في «له» تعود إلى الموصول.

وليس هذا على حد: الذي مررت زيد، وأنت تريد: الذي مررت به، فيمكن أن يكون على حد: من تنزل عليه أنزل.

ألا ترى أن «اللام» الجارة والتعجيل قد جرى ذكرهما، وما حذف على هذا النحو كان في حكم المثبت، فأما اللام في «لمن نريد» فيحتمل ضربين:

أحدهما: أن يكون المعنى: هذا التعجيل «لمن نريد» ليس لكل أحد، كقوله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى) . «٣» أي: هذه التوسعة لمن اتقى ما أمر أن يتقيه.

والآخر: أن يكون بدلًا من «اللام» الأولى التي في قوله: (عَجَّلْنا لَهُ) «٤»، كأنه: عجلنا لمن نريد ما نشاء، فيكون «ما نشاء» منتصبا ب «عجّلنا» .

ومن حذف المفعول قوله تعالى: (وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ) . «٥» أي: ووهبنا لهم من ذرياتهم فرقًا مهتدين، لأن الاجتباء يقع على من كان مهتديا.

(١) التوبة: ٧٦.

(٤- ٢) الإسراء: ١٨.

(٣) البقرة: ٢٠٣.

(٥) الأنعام: ٨٧.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٤٩٥