تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى) «١» أي: أخفى سره، كقوله: (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَدًا) «٢» وقيل: بل تقديره: بل أخفى من السر، فحذف الجار والمجرور، كقوله:

الله أكبر، أي: أكبر من كل شيء.

ومن حذف المفعول قوله تعالى: (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا) «٣» .

وقيل: / التقدير: أتقولون للحق لما جاءكم هذا سحر؟ فحذف الجملة، ثم ابتدأ، فقال: أسحر هذا؟ فحسن الوقف على «جاءكم» .

وقيل: هو على التكرير، كقولك: أتقول: أعندك مال؟ فيكون تأكيدًا، لأنك لو قلت: أعندك مال؟ لكفى.

وقيل: يجوز أن يكون حكاية قولهم على التعجب، فيكون قوله «أسحر هذا» مفعول «أتقولون» حكاية بينهم على التعجب.

وزعم الرازي: (لَمَّا جاءَكُمْ) كأنه ذهب إلى قول قاسم: إن التقدير:

أتقولون للحق لما جاءكم هذا سحر! فأضمر المفعول، ثم استأنف فقال:

(أَسِحْرٌ هذا) «٤» .

ومن حذف المفعول، قوله تعالى: (أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) «٥»

(١) طه: ٧.

(٢) الجن: ٢٦.

(٤- ٣) يونس: ٧٧.

(٥) المطففين: ٣.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٤٧٦