تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وقال محمد: «أشهد» غير موصولة بقولك «بالله» في أنه يمين، كقولك: أشهد بالله.

وقال: واستشهد محمد على ذلك بقوله: (قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) «١» .

وقال: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً) «٢» .

فجعله يمينًا ولم يوصل بقوله «بالله» .

وأما «شهدت» الذي يراد به «علمت»، ولا يراد به اليمين، فهو ضرب من العلم مخصوص. وكل شهادة علم، وليس كل علم شهادة.

ومما يدل على اختصاصها بالعلم، انه [لو] «٣» قال عند الحاكم: أعلم أن لزيد على عمرو عشرة، لم يحكم به حتى يقول: أشهد.

فالشهادة مثل التيقن في أنه ضرب من العلم مخصوص، وليس كل علم تيقنًا، وإن كان كل تيقن علمًا، وكان التيقن هو العلم الذي عرض لعالمه إشكال فيه.

(١) المنافقون: ١.

(٢) المنافقون: ١، ٢.

(٣) تكملة يقتضيها السياق.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٤٥٢