تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك القول في قوله تعالى: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) «١» من قرأ بالتاء كان المفعول الأول: المضاف المحذوف، أي: لا تحسبن بخل الباخلين هو خيرًا لهم. ومن قرأ بالياء كان التقدير: ولا يحسبن الذين يبخلون البخل خيرًا فيكون «هو خيرًا لهم» كناية عن البخل.

وأما قوله تعالى: (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ) «٢»، فمن قرأ بالياء كان «الذين يفرحون» هم الفاعلون. ولم يذكر له مفعولين، لأن قوله:

(فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ) «٣» يدل عليه، ويكون الضمير في «يحسبن» يعود إلى «الذين» أي: لا يحسبن أنفسهم بمفازة، فهذا فيمن قرأهما بالياء.

وأما من قرأ بالتاء، فإنه جعل [الذين] «٤» / مفعولًا أول، والمفعول الثاني قوله: (بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ) .

ويكون قوله: (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ) «٥» تكرارًا للأول، وتكون الفاء زيادة في الوجوه كلها، إذ لا وجه للعطف، ولا للجزاء.

(١) آل عمران: ١٨٠.

(٥- ٣- ٢) آل عمران: ١٨٨. [.....]

(٤) تكملة يقتضيها السياق.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٤٢٩