تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال الله تعالى: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) «١» فهذا على هذه القراءة، كقوله تعالى: (وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ) «٢» .

والثالث: أن يتعدى إلى مفعولين، فيقع موقع المفعول الثاني منهما استفهام، وذلك كقوله تعالى: (سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ) «٣» وقوله تعالى: (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) «٤» .

فأما قول الأخطل:

واسأل بمصقلة البكري ما فعلا «٥»

«فما» استفهام، وموضعه نصب «بفعل»، ولا يكون «ما» جرًا على البدل من «مصقلة» على تقدير: سل بفعل مصقلة، ولكن بجعله مثل الآيتين اللتين تلوناهما.

وإن شئت جعلته بدلًا، فكان بمنزلة قوله: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) «٦» .

ولو جعلت المفعول مرادًا محذوفًا من قوله: «واسأل بمصقلة»، فأردت:

واسأل الناس بمصقلة ما فعل، لم يسهل أن يكون «ما» استفهاما، ٧١ ش لأنه لا يتصل بالفعل.

(١) عبس: ٣٧.

(٢) البقرة: ٢١١.

(٣) الأعراف: ١٦٣.

(٤) الزخرف: ٤٥.

(٥) صدره:

دع المغمر لا تسأل بمصرعه

(٦) الأنبياء: ٧.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٤٢٣