تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قوله تعالى: (وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) «١» أي: ذا ثمن، لأن الثمن لا يشترى، وإنما يشترى شىء ذو ثمن.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا) «٢» أي: عقاب يوم، لا بد من هذا الإضمار، لأنه مفعول «اتقوا»، فحذف وأقيم «اليوم» مقامه. فاليوم مفعول به وليس بظرف، إذ ليس المعنى: ائتوا في يوم القيامة، لأن يوم القيامة ليس بيوم التكليف.

ومن حذف المضاف قوله تعالى: (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) «٣» أي: انقضاء أربعين ليلة.

قال أبو علي: ليس يخلو تعلق «الأربعين» ب «الوعد» من أن يكون على أنه ظرف أو مفعول ثان، فلا يجوز أن يكون ظرفًا لأن «الوعد» ليس فيها كلها فيكون جواب «كم»، ولا في بعضها فيكون كما يكون جوابًا ل «متى»، لأن جواب «كم» يكون عن الكل، لأنك إذا قلت: كم رجلًا لقيت؟

فالجواب: عشرين، فأجاب عن الكل.

وجواب «متى» جواب البعض. لأنك إذا/ قلت: متى رأيت؟

يقال في جوابه: يوم الجمعة، وهو بعض الأيام التي يدل عليه «متى»، فإذا لم يكن ظرفًا كان انتصابه بوقوعه موقع المفعول الثاني، والتقدير: واعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة، أو تتمة أربعين ليلة، فحذف المضاف، كما تقول:

اليوم خمسة عشر من الشهر، أي تمامه.

(١) البقرة: ٤١.

(٢) البقرة: ٤٧، ١٢٣.

(٣) البقرة: ٥١.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ١ · ص ٤٤