تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: (فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ) «١» والفاء للتعقيب، فهذا يدل على أن الطائفة الأولى تنصرف عقيب السجود، وعنده: تصلى ركعة ثم تنصرف.

ولأن ما يقوله الشافعي يؤدى إلى سبق المؤتم الإمام بالفراغ بالصلاة، وإلى أن يقف الإمام ينتظر فراغ المؤتم من الصلاة، وهذا لا يجوز في غير حال الخوف، فكذلك فيها كسائر الأعمال.

وإنما قلنا: إن الطائفة الأولى تقضي ركعة بغير قراءة، لأنها أدركت الصلاة فهي في حكم من هو خلف الإمام وأما الثانية فلم تدرك أول الصلاة، والمسبوق فيها يقضى كالمنفرد في صلاته.

ومن ذلك قوله «٢»: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) «٣» أي: لولا أن رأى برهان ربه لواقعها، أو لهم بها.

وقال: (وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ) «٤» أي: لولا أن يحتجوا لو أصابتهم مصيبة، بأن «٥» يقولوا: لولا أرسلت رسولًا فاتبعنا لما أرسلنا الرسل «٦» .

وقيل: عاجلناهم بالعقوبة.

وقيل: لكان فيما تقدم من الرسل المبعوثين قبلهم حجة عليهم.

(١) النساء: ١٠٢.

(٢) أي من حذف الجملة.

(٣) يوسف: ٢٤. [.....]

(٤) القصص: ٤٧.

(٥) في الأصل «فإن يقولوا» .

(٦) أي إنما أرسلنا الرسل إزالة لهذا العذر. عن أبي حيان (٧: ١٢٣) . وقد استطرد فقال: وتقدير الجواب: «ما أرسلنا إليهم الرسل، هو قول الزجاج» .

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ١ · ص ٣٦