تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله: جاءوا إلي هؤلاء الناس - يقصد الرفاعية - واخذوا يردون، واخذوا يصيحون، قالوا: فبأي شيء ترد الأحوال التي تأتينا هذه - الجنون الذي يصيبهم -؟ قال ابن تيمية: بهذه السياط الشرعية.

فاعجب الأمير وضحك، وقال: اي والله بالسياط الشرعية تخبوا هذه الأحوال الشيطانية، ومن لا يرجع إلى الدين بالسياط الشرعية فبالسيوف المحمدية.

ونحن نقول إن الشياطين في عقول هؤلاء الأحباش تذهب بالسياط الشرعية، ومن لم تذهبه السياط الشرعية، تذهبه السيوف المحمدية بإذن الله تعالى.

ثم أخذ بعض هؤلاء الرفاعية يقول: اليهود والنصارى يقرون على ماهم عليه ونحن لا نقر؟!

فقال ابن تيمية: اليهود والنصارى يقرون بالجزية على دينهم رغم فجورهم، والمبتدع لا يقر على بدعته.

وافحموا عند ذلك، وكان نصرا عظيما للشيخ ابن تيمية رحمه الله. . .

ثم قال لهم بأعلى صوته: أنا كافر بكم، وباحوالكم، فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون.

ونحن نقولها ايضا: اننا كافرون جميعا بهذه العقيدة، فكيدونا جميعا ثم لا تنظرون، والله أكبر، والله المستعان.

ها نحن قد وعينا السر الدفين في العداء بين هؤلاء وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

أما ما يدعونه على شيخ الإسلام، فتلك نقطة سنجعلها في اخر الكلام. . .

ثالثا: قضية الحاكمية وموقهم من الحكام - المرتدين -: في مقال لهم - ومقالاتهم كثيرة نظرا للامكانيات التي تأتيهم من هنا وهناك - العنوان الرئيسي لهذا المقال: ((نعم للقائد الأسد محقق السلام في ربوع لبنان. . . بيعة مخلصة وولاء كامل للقائد الاسد. . . حبيب الشعب العادل وبطل مؤتمر مدريد!)).

واقتطع بعض المقاطع من المقال: ((نعم لسورية الأسد التي قدمت للبنان واللبنانيين الكثير بالوقوف إلى جانبهم في كافة المحن، نعم لقائد عرفناه ابا كبيرا لكل اللبنانيين وقائدا رمزا للأمة العربية، نعم لمن اعاد الابتسامة لاطفال لبنان!، نعم للرئيس الاسد، نعم لقيادة عززت مكانة العرب، نعم للسيد - سيدهم هم - الرئيس حافظ الاسد، نعم للسياسة التي حققت نجاحات واضحة على مختلف المحاور، نعم للسياسة التي وضعت كافة امكانياتها في خدمة المصالح القومية للامة العربية وزيادة التعاون بين الاقطار العربية لتحقيق وحدتها وحريتها! ان الشعب يقول نعم لقائد كان الاسبق والاحرص على مصالح الشعب، يعمل حين يرتاح الشعب، يتحدى ويتصدى ويناضل ويدعو الشعب للتصدي والتحدي والنضال معه، كل هذا من اجل الشعب ومصالحه وامنه وكرامته ومن اجل مصلحة الامة العربية ورسالتها، نعم لقائد مواقفه دروس نضالية، نعم لقائد لا يصارعه شعبه بل يصارع به ومعه وعنه، نعم لبحر من الطاقات والقدرات، بحر من الاخلاق العالية والسجايا، مدرسة في الفكر والانتماء!!)) - اي والله هكذا يحكي -

ثم يخاطب الأسد: ((يا حبيب الشعب العادل، يا امل جماهير الامة، لقد وعدت ووفيت بكل ما وعدت، اعطيت وما توقف عطائك، بنيت وما توقف بنائك، بدأت مع الأمة العربية وبقيت معها ولها، وقد جابهت الصعاب دون وجل، واستمريت في التحدي دون كلل، لقد صمدت في سبيل الله وانتصرت واستمرت انتصاراتك. نعم لبطل الحرب والسلام، نعم لذو الموقف الريادي الذي نال تقدير العالم اجمع، نعم للانجازات الحضارية واتخاذ القرار الصعب للدفاع عن المقدسات. نعم تعني الثقة بنهج القائد، واستمرار دور سورية القيادي وتعزيز مسيرة امتنا العربية وطنيا وقوميا ودوليا، انتم الاقرب إلى جماهير الامة ومعاناتها، تتطلع إليكم العيون وتهفوا إليكم الافئدة، فعندكم العدل والانصاف، وعندكم القول والفصل، وعندكم مصلحة الجماهير العربية فوق كل مصلحة!)).

ليس فقط حافظ الاسد، ايضا إلياس الهراوي، في مجلتهم عدد 14 كانون الاول 1993 يقول نزار الحلبي: ((سيادة الرئيس ان رعايتكم للخط العربي اكسب لبنان منعة وقوة وشوكة، لم يكن ينعم بها ويعرف بها معنى الاستقلا لولاكم - لولا الكلب لدخل النار! - كما ان مواقفكم الجريئة والتنسيق الكامل مع الشقيقة سورية - هذا هو بيت القصيد - جعل للبنان مكانته وموقعه في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة العربية. . . عشتم وعاش لبنان / رئيس الجمعية نزار الحلبي)).

إقامة الحجة على الحبشي · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إقامة الحجة على الحبشيص ٨