القدي يقول: (وما يفعله العامة من تقبيل اعتاب الأولياء، والتابوت الذي يجعل فوقهم، فلابئس به، إذا قصد من ذلك التبرك، ولا ينبغي الاعتراض عليهم لانهم يعتقدون ان الفاعل والمؤثر هو الله، وانما يفعلون ذلك محبة في من احبهم الله). (تنوير القلوب).
ويقول: (ولما مات الشيخ بهاء الدين نقشبند بنى اتباعه على قبره قبة عظيمة، وجعلوه مسجدا فسيحا).
وقال: (لم يزل يستغاث بجنابه، ويكتحل بتراب اعتابه، ويلتجأ إلى ابوابه).
لماذا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى؟، ذلك انهم اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد.
وكان أحمد الفاروقي يقول: (وجدت الله عين الاشياء - كما قاله ارباب التوحيد الوجودي - ثم وجدت الأشياء فوجدت الله عينها، بل عين نفسي، ثم وجدته تعالى في الاشياء، بل في نفسي، ثم مع الأشياء، بل مع نفسي). (المواهب السرمدية).
ويقولون في (الأنوار القدسية): (ان حقيقة الذكر عبارة عن تجليه سبحانه لذاته، بذاته في عين العقل).
عبيد الله احرار، كان يفسر في كتابه " المواهب السرمدية " قول الله عز وجل: ﴿فاعرض عمن تولى عن ذكرنا﴾، كان يقول قول ابن عربي الكافر: (ألا بذكر الله تزداد الذنوب وتنطمس البصائر والقلوب وترك الذكر احسن منه حالا فإن الشمس ليس لها غروب).
وكان يقول في تفسير ﴿انا اعطيناك الكوثر﴾: (اي انا اعطيناك شهود الاحادية في الكثرة). هل يفهم من هذا الكلام شيء؟!
وقال: (ان طريقة الذكر النقشبندية تورث في قلب الذاكر سر التوحيد، حتى يفنى عن نظره وجود جميع الخلق ويظهر له وجود الله المطلق في المظاهر).
وذكر ان الله اذا تجلى في قلب العبد، يمحو منه الغيب، فلا يبقى فيه إلا هو، فيقول القلب: سبحاني، ما اعظم شأني، وهل في الدارين غيري.
سيف الدين الفاروقي، خطر ببال احد الوافقين امامه أنه متكبر!، فعرف مافي قلبه، وقال له: تكبري من تكبر الحق تعالى.
الدهلوي يقول: (وللنقشبندية تصرفات عجيبة، من التصرف في قلوب الناس).
ومن ذلك تصرف الشيخ عبد الله الدهلوي في باطن المريدين، وإلقاء الافراح في صدورهم!
ومن كراماته أن زوجة أحد أصحاب الشيخ مرضت، فالتمس من حضرته أن يدعو الله لتخفيف مرضها، فلم يفعل، فالح عليه، فقال له: لا تبقى هذه المرأة أكثر من خمسة عشر يوما، فتوفت في اليوم الخامس عشر!
محمد الخواجقجي، مامن ذرة في الكون إلا وهو يمدها بالروحانية!
الدمشقي يقول: (من عبد الله من اجل الجنة والنار فهو طاغوت).
وأحد شيوخهم يقول:
أحبك لا ارجو بذلك جنة * ولا اتقي نارا وأنت مراد
إذا كنت مولاي فاي جنة * واي نار تتقى وتراد
إذا لماذا كان سيدنا إبراهيم عليه السلام يقول ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾؟!
هذه العقيدة التي يدعو إليها الحبشي، وبدون نقد هذا الكلام، وذكر أمور اخرى.
هذه اشياء مخرجة من الملة، إن اعتقدها الإنسان وهو متحققة فيه الشروط.
ولهم اداب، اداب المريد مع شيخ الطريقة:
1 - ان يكون مستسلما، منقادا، راضيا بتصرفات الشيخ، يخدمه بالمال والبدن، لان جوهر الإرادة والمحبة لا ينبغي إلا بهذا الطريق.
2 - ألا ينكر على افعال شيخه، فإن المنكر على افعالهم لا ينجو.
3 - أن يرى ان كل نعمة إنما هي من شيخه.
4 - أن لا يعترض عليه فيما فعله، ولو كان ظاهره حراما.
5 - ان يلازم عند الذكر - في مخيلته وبين عينيه - صورة الشيخ، وذلك من اصول الذكر.
ثانيا: موقفهم من ابن تيمية: وقعت على مناظرة، وقعت بين شيخ الإسلام ابن تيمية - ولعلها تبين لنا السبب الخفي، الذي من اجله في أي مجلس لهؤلاء الناس يطعنون ويكفرون شيخ الإسلام ابن تيمية، لأنه هو الذي فضح الرفاعية ودمرهم -
يوم السبت التاسع من جمادي الاولى 705 هـ، وقعت مناظرة عظمى بين شيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخ الطريقة الرفاعية -واسمه عبد الله -