تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن اقوال ائمة التفسير: قول لابن عباس، قول لابن مسعود، قول لمجاهد، قول لقتادة، قول لعكرمة، قول لمقاتل، قول لبشر بن الحميد، قول للبغوي، قول للقرطبي، قول للطبري.

من اقوال ائمة اللغة: قول لمحمد بن الاعرابي، قول للخليل ابن احمد شيخ سيبويه، قول للاعمش. . . إلى اخره

ايكون كل هؤلاء وغيرهم كثير يقولون بان الله في السماء بائن من خلقه - كما قدمنا بالادلة - ويأتي اناس يزعمون ويقولون: ان الذي يقول ان الله في السماء - كما قال الله عز وجل - هو كافر؟!

قضية اخرى - وهي ليست الاخيرة عند هؤلاء - قضية تهجمهم على علماء الامة الافذاذ: ونخص بالذكر ابن تيمية رحمه الله وسيد قطب رحمه الله.

الشيخ ابن تيمية، موقفه من هؤلاء الرفاعية قديما ماذكرت، فهم يبغضون ابن تيمية لانه كان يواجه الذين ينصرون عقيدة ابن عربي لعنه الله في وحدة الوجود، ولان له اقوال تدمر وتدمدم على كراسي اي حكم لا يحكم بنا انزل الله - الامر الذي يعارض السبب في ايجاد هذه الطائفة هذه الايام تحديدا - لذا لا بد من الطعن فيه! - وكل امام وعالم يتكلم في قضية الحاكمية يرمونه بهذه الاتهامات ويكفرونه -

ويتهمون شيخ الإسلام بجملة اتهامات - حصرها الاخ دمشقية - يتهمون بها شيخ الإسلام كذبا وزورا، وقد وفقت في تعقب بعض هذه الاقوال والاتهامات الباطلة التي يدعونها، فوجدتها كلها كاذبة.

ابهذا البرود يدعون الكذب عليه، وكتبه موجودة؟!

لكن من هم هؤلاء الذين يطعنون في ابن تيمية، امام هؤلاء الذين اثنوا عليه من علماء الامة الافذاذ؟ فقد شهد العديد من الائمة المعتبرين بصلاح حال ابن تيمية وتفرده بسعة علمه واجتهاده واقتفائه اثر السلف الصالح، حتى قالوا: كأن السنة نصب عينيه. من هؤلاء:

الشيخ محمد بن ناصر الدين الدمشقي الشافعي، حتى انه ألف كتابا بعنوان " الرد الوافر على من زعم ان من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر "، اورد فيه شهادات لناس من كبار الائمة في الثناء على ابن تيمية.

ايضا من هؤلاء: الحافظ ابن حجر العسقلاني، الذي اثنى على ابن تيمية في " الدرر الكامنة " ودعى له بالرحمة، فقال: (قال شيخ شيوخنا الحافظ البزي في ترجة ابن تيمية: ان تكام في التفسير فهو حامل رايته، وان افتى في الفقه فهو مدرك غايته، وفي الحديث هو صاحب علم وذو رايته، برز على افذاذ جنسه).

والشيخ ملا بن علي القارئ كان يذود عنه وعن تلميذه ابن القيم، ويقول: (من طالع " مدارج السالكين " تبين له انهما من كبار أهل السنة والجماعة). والحافظ عمر بن علي البزار له كتاب اسمه " الاعلام العلية في مناقب ابن تيمية ".

الشيخ محمد بن عبد الله القدسي، قال: (والله ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو صاحب هوى، يصده هواه عن الحق بعد معرفته به) - وقد صدق والله -

واثنى على ابن تيمية ابن سيد الناس، وكذلك الحافظان ابن كثير الذي اوضح في كتبه عقيدة الإمام وعلمه وكيد الحاسدين له، والحافظ ابن رجب، الذي قال: (هو الإمام الفقيه المجاهد المحدث الحافظ الزاهد تقي الدين ابن العباس شيخ الإسلام وعلم الأعلام، كان رحمه الله فريد دهره في فهم القرآن ومعرفة حقائق الإيمان).

شرف الدين المقدسي، الذي كان يفتخر بابن تيمية وصحبه.

وابن عبد الهادي له كتاب اسمه " العقود الدرية في مناقب ابن تيمية "

والحافظ العلالي، قال: (اللهم متعنا بعلومه الفاخرة، وانفعنا به في الدنيا والاخرة).

وكذلك عمر بن سعد والشيخ قاسم الحنفي وإمام الحنفية بدر الدين، ومحمد ابن احمد العيني، حتى انه قال: (من قال ابن تيمية كافر فهو الكافر حقا، ومن نسبه إلى الزندقة فهو زنديق، وكيف ذلك وقد طارت تصانيفه في الآفاق وليس فيها شيء مما يدل على ذلك والشقاق).

كذلك السخاوي الذي ظل يحتج باين تيمية في نقد الروايات تصحيحا وتضعيفا، والسيوطي كذلك.

إقامة الحجة على الحبشي · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إقامة الحجة على الحبشيص ١٣