وعن أبي كَبْشَةَ السَّلُولِىُّ , أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِي , صَاحِبَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ سَأَلاَ رَسُولَ الله , صلى الله عليه وسلم , شَيْئًا فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ , وَخَتَمَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم , وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا , فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ قَالَ: فِيهِ الَّذِى أُمِرْتُ بِهِ , فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِى عِمَامَتِهِ , وَكَانَ أَحْلَمَ الرِّجْلَيْنِ , وَأَمَّا الأَقْرَعُ فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لاَ أَدْرِى مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ , فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِمَا , وَخَرَجَ رَسُولُ الله , صلى الله عليه وسلم , فِى حَاجَةٍ , فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ , ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ فَابْتُغِيَ , فَلَمْ يُوجَدْ. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: اتَّقُوا الله فِى هَذِه الْبَهَائِمِ , ارْكَبُوهَا صِحَاحًا , وَارْكَبُوهَا سِمَانًا» كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا , إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: مَا يُغَدِّيهِ , أَوْ يُعَشِّيهِ. أخرجه أبو داود (2548) , وابن خزيمة (2545).
بل أمرنا صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الحيوان حتى في ذبحه فقال صلى الله عليه وسلم " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإن قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح " (مسلم 5028). وقال أيضا " من رحِم- ولو ذبيحة عصفورٍ - رحِمه الله يوم القيامة " (الصحيحة 27).
وعلى الذابح أن يسحب الذبيحة للذبح برفق من غير أن يؤذيها، وهذا داخل في الإحسان في الحديث السابق، ولاحظ ذلك الخليفةُ الراشدُ عمر بن الخطاب