تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(11) أخرجه البخارى ح (5997) واللفظ له ، ومسلم ح (2318) . ومن هنا شرطية

وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال : " صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الأولى ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدَّىْ أحدهم واحد واحد . قال : وأما أنا فمسح خدى فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار " (1)

ومن رحمته بالضعيف واليتيم :

لقد أولى الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفالة اليتيم المنزلة العظيمة ووضع قاعدة للتصور الإسلامى فى العناية باليتامى بقوله - صلى الله عليه وسلم - : " أنا وكافل اليتيم فى الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا " (2)

قال النووى فى كفالة اليتيم : كافل بأموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك وهذه الفضيلة تحصل لمن كفله من مال نفسه أو من مال اليتيم بولاية شرعية . (3)

وقال الفخر الرازى : واعلم أن اليتيم مخصوص بنوعين من العجز : عجز نتيجة صغره ، وعجز نتيجة عدم الإنفاق على نفسه وأن من هذه حالة كان فى غاية العجز واسحقاق الرحمة (4)

وللرسول - صلى الله عليه وسلم - مواقف طيبة مع اليتيم نذكر منها :

أخرج البخارى من حديث ابن أبى ملكية : قال ابن الزبير لابن جعفر - رضي الله عنه - : أتذكر إذا تلقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وأنت وابن أبى عباس ؟ قال : نعم ، فحملنا وتركك . (5)

فالثلاثة صبية صغار كانوا خرجوا لتلقى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو عائد من إحدى غزواته فحمل عبد الله بن جعفر على دابته ـ حيث أن جعفر كان قد استشهد فى مؤتة ـ هو وابن عمه وترك ابن الزبير لأبيه .

ويقول عمر بن أبى سلمة - رضي الله عنه - كنت غلاماً ـ يتيماً ـ فى حجر النبى - صلى الله عليه وسلم - فكانت يدى تطيش فى الصفحة فقال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك " فما زالت تلك طعمتى بعد (6)

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقص ٧٦