قال ابن القيم : " الصبر باعتبار متعلَّقة ثلاثة أقسام : صبر الأوامر والطاعات حتى يؤديها ، وصبر عن المناهى والمخالفات حتى لا يقع فيها ، وصبر على الأقدار والأقضية حتى لا يتسخطها " (8)
عن أبى سعيد الخدرى - رضي الله عنه - أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطالهم ، ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفذ ما عنده قال : " ما يكن عندى من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يصبر يُصبره الله ، وما أُعطى أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر " (9)
قال القاضى عياض فى صبر النبى - صلى الله عليه وسلم - : " من صبره على مقاساة قريش ، وأذى الجاهلية ، ومصابرته الشدائد الصعبة معهم إلى أن أظفره الله عليهم وحكمه فيهم ، وهم لا يشكون فى استئصال شأفتهم ، وإبادة خضرائهم ، فما زاد على أن عفا وصفح وقال : " ما تقولون أنى فاعل بكم " ؟ قالوا : خيراً ، أخ كريم ، وابن أخ كريم ، فقال : أقول كما قال أخى يوسف : ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) (10) . اذهبوا فأنتم الطلقاء "(11)(12)
(1) أخرجه البغوى فى شرح السنة ( 13/ 342 )، وقال محققه : إسناده صحيح .…
(2) رواه الطبرانى وصححه الألبانى ومعنى يعقل الشاة : أى يضع رجلها بين ساقه وفخذه فيحلبها .
(3) أخرجه البغوى فى شرح السنة (13/248) ، والهيثمى فى المجمع (9/19) وقال : رواه أبو يعلى وإسناده حسن . وهو فى الصحيحة للألبانى رقم (544) …(4) أخرجه مسلم ح (2369)……(5) أخرجه البخارى ح (3445)…(6) المدثر 74
(7) الأخلاق الإسلامية وأسسها ، عبد الرحمن الميدانى (2/470) …(8) مدارج السالكين ، ابن قيم الجوزية ( / )
(9) أخرجه البخارى ح (6470) ، ومسلم ح (1053) واللفظ له .…(10) يوسف 92