(11) رواه البيهقى فى الدلائل (5/48) عن أبى هريرة - رضي الله عنه - وذكره السيوطى فى الدر المنثور (4/578 ، 579 )
(12) أنظر : الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، القاضى عياض (1/100 ـ 101)
وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتخلق بصفات " المولى عز وجل " فى الصبر فعن أبى موسى الأشعرى - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ليس أحدُُ ُ ـ أو ليس شئ ـ أصبر على أذى سمعه من الله ، إنهم ليدعون له ولداً وإنه ليعافيهم ويرزقهم " (1) ولذلك عد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " المؤمن الذى يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجراً من المؤمن الذى لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم " (2)
خامساً : شجاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى قوله تعالى : ( وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ ):
فقد ألمح القرآن إلى شجاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى مواقف البأس الشديد . فلقد ثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ولم يثبت معه إلا قلة . قال البراء بن عازب - رضي الله عنه - فيما رواه الإمام أحمد " فلم يبق مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا اثنا عشر رجلاً " (3) وفى ذكر هذه الحادثة قال سبحانه : ( إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ ) (4)