تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان متواضعاً مع نبوته ، ومع علو منصبه ورفعة رتبته وغزارة علمه فإذا جلس بين أصحابه كان كأحدهم ، فيأتى قاصده فلا يعرفه فيقول : أيكم محمد ؟

وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يتعالى على أصحابه ولا يترفع عليهم . فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فى خطبة له ؛ : " إنا والله قد صحبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى السفر والحضر ، وكان يعود مرضانا ، ويتبع جنائزنا ، ويغزو معنا ويواسينا بالقليل والكثير " (9) ويصف أبو هريرة تواضع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى مشيته فيقول : " ما رأيت أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأن الشمس تجرى فى وجهه ، وما رأيت أحد أسرع مشية من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأن الأرض تطوع له ، وإنا لنجهد أنفسنا وإنه غير مكترث " (10) .

وكان متواضعاً فى بيته : فعن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال : سأل رجل عائشة رضى الله عنها : " هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فى ظلال القرآن ، سيد قطب (6/3656) ، دار الشروق ط9 1400هـ / 1980م .

(2) التكوير 21………(3) التوبة 128……(4) فى ظلال القرآن (3/1743) .

(5) فى ظلال القرآن (3/1743) .…(6) الأخلاق الإسلامية وأسسها ، عبد الرحمن الميدانى (1/439) .

(7) الشعراء 215………(8) الحجر 88

(9) أخرجه أحمد فى " مسنده " رقم (504) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح .

(10) أخرجه أحمد فى مسنده (2/461) ، والترمذى وقال : حسن غريب .

يعمل فى بيته ؟ قالت : نعم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخصف النعل ، ويخيط الثوب ، ويعمل فى بيته كما يعمل أحدكم فى بيته " (1) .

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقص ٥٩