وَمَا المَرْءُ إلاَّ رَاكِبُ ظَهْرَ عُمْرِه
عَلَى سَفَرٍٍ يَفنِيهِ بِاليَوْمِ وَالشَّهْر
يَبِيتُ وَيَضْحَى كُلّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
بَعِيدًا عَنِ الدُّنْيَا قَرِيبًا إلَى القَبْر
* * *
(3) إنَّ الوقت أغلى من كلِّ مالٍ في الدنيا:
فهو أنفس من الذهب والفضة، وأغلى من كلِّ شهوةٍ ولذَّةٍ تُحِبُّها النفس وتميل إليها، والناس جُبِلوا على حبِّ المال ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ (1) ..
ولا يضيع منه شيء، ومع ذلك فإنَّ الوقت أجدر بالاهتمام من العناية بالدرهم والدينار، فما فُقِد من المال عُوِّض بغيره، وما مضى من العمر فلن يعود إلى يوم القيامة.
***
ثالثًا- تنوُّع أعمال الناس:
إنَّ أول ما دعاني للحديث عن هذا الموضوع ما رأيته من أحوال الناس في أجازة نصف العام سنة 1412 هـ؛ إذ تنوَّعت أعمالهم عند حلول الإجازة، فمنهم من ذهب لمكة المكرمة لأداء العمرة وحفظ وقته واستثمر عمره بالصلاة والذكر والقراءة في المسجد الحرام، وهذا
(1) سورة الفجر، الآية: 20.