قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان» (1)
رواه البخاري
وفي مسند الإمام أحمد وسُنن الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة» (2).
قال الشاعر:
مَرَّت سِنينٌ بِالوِصَالِ وَبِالهنَا ... فَكَأنَّهَا مِن قِصَرِهَا أَيَّامُ
ثُمَّ انْثَنَتْ أَيَّامُ هَجْرٍ بَعْدَهَا ... فَكَأَنَّهَا مِن طُولِهَا أَعْوَامُ
ثُمَّ انْقَضَتْ تِلْكَ السُنُونُ وَأَهْلُهَا ... فكَأَنَّهَا وَكَأَنَّهُمْ أَحْلاَمُ
ُ
* * *
(2) ما مضى منه لا يعود:
بل تُختم ساعاته وتُحصَى أنفاسه وتُسجَّل أعماله، وتُنشر بين يدي العبد يوم القيامة، وهذا ما صوَّره الحسن البصري في قوله الجميل: ما من يوم ينشقُّ فجره إلا وينادَى: يا ابن آدم، أنا خلقٌ جديد، وعلى عملك شهيد، فتزوَّد مني فإني لن أعود إلى يوم القيامة.
ولقد أحسن القائل:
(1) صحيح البخاري كتاب الفتن.
(2) مسند أحمد (2/ 537)، سنن الترمذي، أبواب الزهد.