تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك يقول تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ (1) ..

وهكذا قد يتباين أفراد الأسرة الواحدة في أعمالهم وسعيهم، فريق في الجنة، وفريق في السعير.

* * *

هـ- المجتمعات والأمم:

ونقتصر على المجتمع الذي عاش فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ففي مكة كان المجتمع كافرًا مُعرِضًا عن الله، حتى أقرب الناس إليه، عمّه أبو طالب الذي عاش معه أكثر من أربعين سنة، ولم يكتب الله له الهداية ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (2) ..

وفي المدينة مجتمعات متفرِّقة مُتشتَّتة، فاليهود والمنافقون والأعراب والمشركون، كلُّ هؤلاء يحاربونه ويريدون إطفاء نور الله، وأراد الله تعالى أن يُظهر دينه على جميع الأديان، وأن يجعل الدين كلَّه لله والسعي له وحده .. وحتى الجنّ، أُمَمٌ متفرقةٌ وطرائق قِددًا، أي مذاهب شتى، منهم المسلم والمشرك واليهودي والنصراني والسُني والبدعي ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ (3).

(1) سورة الصافات، الآيتان: 112، 113.

(2) سورة القصص، الآية: 56.

(3) سورة الجن، الآية: 11.

إن سعيكم لشتى · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن سعيكم لشتىص ١٤