كالرميم .. ومنها ما ينصر الله بها عباده المؤمنين، كما حصل في الأحزاب، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» (1) متفق عليه.
والمطر في يوم بدر للمؤمنين رحمة وسكينة وطمأنينة، ويثبت الأقدام، وللكفار دحض ومزلَّة، ويزلزل الأقدام.
* * *
د- الأسرة الواحدة:
والتي تتكوَّن من عدَّة أشخاص ذكورًا وإناثًا .. كم نرى من التباين بين أفرادها في الاعتقاد وفي الاتجاهات، في التفكير وفي السلوك، وغير ذلك.
ولننظر لحال أسرة آدم - عليه السلام -، فقد قصَّ القرآن قصة ابنيه: أحدهما صالح تقبَّل الله منه، والآخر عاص لم يتقبّل منه، ودفْع النفس الخبيثة لصاحبها إلى القتل بغير حقّ، مِمَّا جعله يتحمَّل أوزار القاتلين بعده، مع عدم براءتهم ..
وأسرة نوح - عليه السلام -، أحد أبنائه وزوجته عصاة، والبقية صالحون ..
وكذلك إبراهيم - عليه السلام -، أبوه آزر كان رأسًا في الشرك والإلحاد (2)،
(1) الصبا: الرياح التي تهب من المشرق، الدبور: الرياح التي تهب من المغرب.
(2) يُقال أنَّ «آزر» كان عمَّ إبراهيم وليس أباه، وجاء لفظ «أب» في القرآن الكريم على سبيل المجاز.