أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد:22].
إذ الأمر كذلك؛ فلا شك ولا ريب، أن ما حصل من أحداث، وشرور في أحداث الخليج إثر الاجتياح البعثي للكويت لابد وأن نخضعه للأصول الآنفة الذكر، وأن من حاد عن هذا المنهج فقد خسر إيمانه بالله عز وجل أصلاً، وانحاز إلى معسكر الكفر والإلحاد، الذين لا يؤمنون بشيء من هذه الحقائق، وإنما يفسرون أحداث التاريخ تفسيراً مادياً معزولاً عن علم الله عز وجل وتقديره، وحكمته البالغة فيما يخلق ويقدر.
وعلى ضوء ما سبق؛ فإن الواجب على المسلم إزاء هذه الأحداث أن يؤمن إيماناً جازماً أن ماقدره الله عز وجل في أحداث الخليج، وإن كانت موجعة مؤلمة؛ فإن من ورائها حكمة بالغة اقتضتها حكمة أحكم الحاكمين والمرتبطة باسمه (الحكيم) سبحانه وتعالى.
ولقد ظهرت بعض الدروس والحكم جلية من خلال هذه الأحداث المؤلمة، مع أن ما خفي علينا في غيب الله عز وجل من الحكم والمصالح أكثر، ومن هذه الدروس التي ظهرت ما يلي:
الدرس الأول: التعرف على سنة الله عز وجل في التغيير وهي التفسير الإسلامي للأحداث:
إن ما حصل من أحداث في دولة الكويت، وما ترتب على هذا الحدث من أمور ومستجدات قد فتح أعيناً عمياً وآذاناً صماً على حقيقة مهمة وسنة ثابتة لا تتغير؛ ألا وهي: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا