تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس الاجتماعية ..إن هناك مسافة هائلة بين اعتبار الإسلام على هذا النحو،واعتباره نظاما محليا في وطن بعينه.فمن حقه فقط أن يدفع الهجوم عليه في داخل حدوده الإقليمية! هذا تصور ..وذاك تصور ..ولو أن الإسلام في كلتا الحالتين سيجاهد ..ولكن التصور الكلي لبواعث هذا الجهاد وأهدافه ونتائجه،يختلف اختلافا بعيدا،يدخل في صميم الاعتقاد كما يدخل في صميم الخطة والاتجاه.

إن من حق الإسلام أن يتحرك ابتداء.فالإسلام ليس نحلة قوم،ولا نظام وطن،ولكنه منهج إله،ونظام عالم ..ومن حقه أن يتحرك ليحطم الحواجز من الأنظمة والأوضاع التي تغل من حرية «الإنسان"في الاختيار.

وحسبه أنه لا يهاجم الأفراد ليكرههم على اعتناق عقيدته.إنما يهاجم الأنظمة والأوضاع ليحرر الأفراد من التأثيرات الفاسدة،المفسدة للفطرة،المقيدة لحرية الاختيار.

من حق الإسلام أن يخرج «الناس"من عبادة العباد إلى عبادة اللّه وحده ..ليحقق إعلانه العام بربوبية اللّه للعالمين،وتحرير الناس أجمعين ..وعبادة اللّه وحده لا تتحقق - في التصور الإسلامي وفي الواقع العملي - إلا في ظل النظام الإسلامي.فهو وحده النظام الذي يشرع اللّه فيه للعباد كلهم.حاكمهم ومحكومهم.

قال · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ١٣٢