فَقَالَ:وَيْلَكُمْ لَا تَنْظُرُوا إِلَى الثِّيَابِ، وَانْظُرُوا إِلَى الرَّأْيِ وَالْكَلَامِ وَالسِّيرَةِ، إِنَّ الْعَرَبَ يَسْتَخِفُّونَ بِالثِّيَابِ وَالْمَأْكَلِ، وَيَصُونُونَ الْأَحْسَابَ." (1)
ولما بلغ عقبة بن نافع طنجة أوطأ فرسه الماء،حتى بلغ الماء صدرها،ثم قال:اللهم اشهد أني قد بلغت المجهود،ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بك،حتى لا يعبد أحدٌ من دونك . (2)
إن هناك مسافة هائلة بين اعتبار الإسلام منهجا إلهيا،جاء ليقرر ألوهية اللّه في الأرض،وعبودية البشر جميعا لإله واحد،ويصب هذا التقرير في قالب واقعي،هو المجتمع الإنساني الذي يتحرر فيه الناس من العبودية للعباد،بالعبودية لرب العباد،فلا تحكمهم إلا شريعة اللّه،التي يتمثل فيها سلطان اللّه،أو بتعبير آخر تتمثل فيها ألوهيته ..فمن حقه إذن أن يزيل العقبات كلها من طريقه،ليخاطب وجدان الأفراد وعقولهم دون حواجز ولا موانع مصطنعة من نظام الدولة السياسي،أو أوضاع
(1) - البداية والنهاية لابن كثير - موافقة للمطبوع - (7 / 46) وتاريخ الرسل والملوك - (2 / 267) حسن
(2) - http://www.muslimedia.net/index.php?title=
http://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?t=143687 ttp://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?t=143699