بِلَادِ الْعَدُوِّ،وَإِنْ أَتَى بِهِ صَاحِبَ مِقْسَمٍ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ،وَلَمْ يَبِعْهُ،فَإِذَا جَاءَ بِهِ الْمِصِّيصَةَ،كَانَ لِمَا أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنًا،وَعَامَّةُ مَا يَبِيعُونَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ بِالْمِصِّيصَةِ ؟ قَالَ:لَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ حِينَ أَصَابَهُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ،فَهُوَ لَهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ،وَيَبِيعُهُ إِنْ شَاءَ قُلْتُ:الْجَيْشُ يَنْزِلُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ،فَيَكُونُ الْحَطَبُ وَالْحَشِيشُ وَالْمَاءُ مِنْهُمْ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا،فَلَيْسَ لَهُ ثَمَنٌ فِي مَكَانِهِ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ الرَّجُلُ،فَيَقْطَعُهُ وَيَحْمِلُهُ إِلَى الْعَسْكَرِ،فَيَبِيعُهُ،قَالَ:لَا أَعْلَمُ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا قُلْتُ:فَإِنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ فِي مَكَانِهِ ذَلِكَ،قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهُ هَذَا،ثُمَّ قَطَعَهُ ؟ قَالَ:يَجْعَلُهُ فِي الْمَقْسَمِ وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَهِشَامًا عَنِ الرَّجُلِ تُقَوَّمُ دَابَّتُهُ،أَيَرْكَبُ دَابَّةً مِنَ الْفَيْءِ حَتَّى يَبْلُغَ ؟ قَالَ:لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ لِهِشَامٍ:أَفَلَا يَقُولُ لَهُ الْإِمَامُ:اشْتَرِ دَابَّةً،أَوِ اسْتَأْجِرْ،أَوِ اسْتَعِرْ،فَإِنَّ فِي هَذَا الْخُمُسَ،وَسِهَامَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ:قَدْ أَعْلَمُ،وَلَكِنْ لَا يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ،وَلْيَرْكَبْ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ:إِنْ كَانَ مُوسِرًا،وَقَدَرَ عَلَى أَنْ يَبْتَاعَ،فَلْيَسْتَعْفِفْ وَلْيَشْتَرِ،وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا حُمِلَ،وَلَمْ يَتْرُكْ رَاجِلًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ لَهُ:فَإِنْ قُطِعَ بِهِ،وَلَيْسَ مَعَهُ إِمَامٌ يَسْتَأْذِنُهُ ؟ قَالَ:يَرْكَبُ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَسْكَرَ قُلْتُ لِسُفْيَانَ:الرَّجُلُ يُصِيبُ الطَّعَامَ،وَيَحْمِلُ عَلَى دَابَّةٍ مِنَ الْفَيْءِ،وَهُوَ فِي سَرِيَّةٍ أَوْ فِي وِعَاءٍ مِنَ الْفَيْءِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَسْكَرَ،وَلَيْسَ مَعَهُ مَا يَحْمِلُ فِيهِ ؟ قَالَ:إِنْ لَمْ يَجِدْ
قال · الصفحة ١٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قالص ١٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي