تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحكوم عليه، ونحو ذلك، أو محاباة للمحكوم له ونحو ذلك فهو ظالم أو فاسق.

وهنا يأتي السؤال الذي يتعلق بذاك الشرط الثالث الذي تحدثت عنه، ويُلقي السائل على الشيخ سؤاله قائلاً: هل هناك فرق بين المسألة المعينة التي يحكم فيه القاضي بغير ما أنزل الله، وبين المسائل التي تُعدّ تشريعاً عامّاً؟

ويجيب الشيخ قائلاً: نعم هناك فرق؛ فإن المسائل التي تُعدّ تشريعاً عامّاً لا يتأتى فيها التفسير السابق، وإنما هي من القسم الأول فقط؛ لأن هذا المشرع تشريعاً يخالف تشريع الإسلام إنما شرعه لاعتقاده أنه أصلح من الإسلام، وأنفع للعباد، كما سبقت الإشارة إليه.

ثم يقول الشيخ: والحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: أن يستبدل هذا الحكم بحكم الله -تعالى- بحيث يكون عالماً بحكم الله، ولكنه يرى أن الحكم المخالف له أولى وأنفع للعباد من حكم الله أو أنه مساوٍ لحكم الله أو أن العدول عن حكم الله إليه جائز، فيجعله القانون الذي يجب التحاكم إليه. فمثل هذا كافر كفراً مخرجاً عن الملة؛ لأن فاعله لم يرضَ بالله ربّاً، ولا بمحمد رسولاً، ولا بالإسلام ديناً ... ولا ينفعه صلاة، ولا زكاة، ولا صوم،

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٩٩