والشروط فسوف يتبين لنا مَنْ مِنْ حكام بلاد المسلمين مسلمون، ومن منهم مرتدون؟!
• تنبيه آخر:
بعدما كتبت ما سبق عن الشرط الثالث من وجوب أن يكون الحكم المخالف حكماً في وقائع الأعيان، وليس في الأمور الكلية العامة، أوقفني أحد الإخوة الأفاضل على كلام للشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في هذا الموضوع، فأحببت نقله وإطلاع الناس عليه؛ لما فيه من تنصيص على هذا الشرط من أحد العلماء المعاصرين، وكذلك نقلت منه فقرات أخرى في غير موضع من هذه الرسالة.
يقسِّم الشيخ الحكم بغير ما أنزل الله إلى قسمين:
القسم الأول وهو: أن من لم يحكم بما أنزل الله استخفافاً به أو احتقاراً له، أو اعتقاداً أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق فهو كافر كفراً مخرجاً عن الملة، ويبين الشيخ -كما نقلنا عنه سابقاً- أن من هؤلاء الكافرين كفراً مخرجاً عن الملة من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية، لتكون منهاجاً يسير الناس عليه.
ثم يبيِّن الشيخ القسم الثاني وهو: أن من لم يحكم بما أنزل الله وهو لم يستخف به، ولم يحتقره، ولم يعتقد أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق، وإنما حكم بغيره تسلُّطاً على