تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنه لا عقوبة على السرقة، فيكون هنا حكمان:

الأول: الحكم بأن السرقة ليست حراماً، وهذا حكم عام غير مرتبط بظروف أو ملابسات.

الثاني: الحكم بأنه لا عقوبة على السرقة، وهذا -أيضاً- حكم عام.

والحكم العام متى كان مخالفاً لحكم رب العالمين كان استبدالاً لحكم البشر بحكم رب العالمين، وابتغاء لحكم الجاهلية أو حكم الطاغوت، ولا ينفعه حينئذ أن يقول أنا أعترف أن حكمي خطأ، وأن حكم الله هو الصواب وأني آثم بذلك الفعل، لا ينفعه مثل هذا الإقرار أو الاعتراف (1)؛ لأنه شرع شرعاً عامّاً مناقضاً ومخالفاً لحكم رب الأرض والسماء.

وقد يحدث -وهو الواقع فعلاً- أن يحكم القاضي أو الحاكم بأن السرقة حرام، وأن عقاب السارق الجلد أو الحبس أو القتل مثلاً.

فهنا حكمان أيضاً:

الأول: الحكم بأن السرقة حرام، وهذا حكم عام يشمل كل سرقة.

(1) إلا إذا كان هذا الاعتراف يمثل توبة ورجوعاً إلى الله، وإلى حكمه الذي حكم به، وحينئذٍ فلا بد أن يرجع عن قوله بأن السرقة ليست حراماً، وأنه لا عقوبة عليها.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٨٩