تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكم الأول: وهو حكمه أن السرقة حرام، فهذا حكم عام يشمل كل سرقة.

الحكم الثاني: وهو حكمه أن عقاب السارق القطع، فهو حكم عام -أيضاً- يشمل كل من ينطبق عليه لفظ السارق.

الحكم الثالث: وهو حكمه على هذا السارق المعين -نظراً للظروف والملابسات التي أحاطت بالسارق- بالجلد أو الحبس، وهو حكم خاصّ بهذه الواقعة، ولا يشكل حكماً عامّاً بحيث يحكم به في كل واقعة تُعرض عليه، وإنما الحكم العام عنده في هذه المسألة هو القطع، وإنما خالفه في هذه الواقعة المعينة للملابسات التي أسلفناه ذكرها.

فمتى كان عند القاضي أو الحاكم الحكم بحرمة السرقة والحكم في عقابها أو حدّها القطع، ثم خليت الواقعة المعروضة عليه من مثل المؤثرات التي ذُكرت فإن حكمه حينئذ سيكون بقطع يد السارق. ومثل هذا القاضي أو الحاكم في المثل المضروب بالشروط المذكورة هو الذي يقال في حكمه المخالف للشرع «كفر دون كفر»، أو «كفر لا يخرج من الملة»، ولكن بشرط الاعتراف بخطئه وإثمه في هذا الفعل الذي فعله.

وأما إذا حكم القاضي أو الحاكم بأن السرقة ليست حراماً

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٨٨