– والذي يحدد عقاب الفعل القبيح هو الله سبحانه وتعالى.
- والذي يحدد صحة الشيء أو فساده وبطلانه هو الله تبارك وتعالى.
فكل هذه الأمور وما كان على شاكلتها لا كلام فيها لأحد، بل التحليل والتحريم والأمر والنهي والحكم بالصحة أو بالفساد أو البطلان كل ذلك لله رب العالمين.
ويتبين من هذا أن هذه القضايا الكلية العامة لو حكم فيها أحد بغير ما أنزل الله، وقال أنا أعترف بأني آثم، وأن حكمي خطأ وأن حكم الله هو الصواب؛ لم ينفعه ذلك، ولم يكن قوله هذا أو اعترافه عاصماً له من الحكم بكفره وردته وحل ماله ودمه؛ لأن هذه القضايا الحكم فيها هو تشريع فيكون الحاكم فيها -والحالة هذه- شارعاً لما يناقض حكم الله ورسوله، جاعلاً من نفسه ندّاً لله.
والمقصود أن الحكم في وقائع الأعيان: هو حكم في قضايا معينة محددة-قلت أو كثرت- يرتبط بالظروف والملابسات المحيطة بها، ولقد جاء في كتب الأصول: «أن وقائع الأعيان لا عموم لها» وهذا يعني أنها لا تمثل قاعدة عامة؛ ولذا فإن الحكم في وقائع الأعيان -المخالف لحكم الله- لا يمثل حكماً عامّاً أو تشريعاً شاملاً، وإنما يمثل