لكن عصى واتبع هواه، فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة» (1).
2 - أن يكون مقراً ومعترفاً بأنه بترك الحكم بما أنزل الله -سبحانه وتعالى- في القضية أو الواقعة المعينة التي يحكم فيها؛ صار آثماً، وأن حكمه خطأ وأن حكم الله هو الصواب. والنقول عن العلماء بهذا الشرط كثيرة -أيضاً- نختار منها ما مرَّ بنا في كلام أبي مجلز في بيان سبب عدم حكمه بالكفر الأكبر على حكام عصره، حيث يقول: «فإن هم تركوا شيئاً منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنباً». ونختار منها -أيضاً- قول الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حيث يقول: «وأما القسم الثاني من قسمي كفر الحاكم بغير ما أنزل الله، وهو الذي لا يخرج عن الملة، فقد تقدم أن تفسير ابن عباس -رضي الله عنهما- لقول الله -عز وجل-: ﴿????? ???? ????? ??? ??????? ???????? ?????? ????????????????????? ???? ?????? ?????????﴾ [المائدة: 44] قد شمل هذا القسم، وذلك في قوله -رضي الله عنهما-: «كفر دون كفر». وقوله -أيضاً-: «ليس بالكفر الذي تذهبون إليه». وذلك أنْ تحمله شهوته وهواه على الحكم في القضية بغير ما أنزل الله، مع اعتقاده أن حكم الله ورسوله هو الحق، واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانبة
(1) منهاج السنة النبوية: 3/ 22.