تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿??????? ??? ??? ?????? ???? ??????? ???????? ??????﴾ نزلت في بني قريظة، وبني النضير، ونظائر هذا كثير مما يذكرون أنه نزل في قوم من المشركين بمكة، أو قوم من أهل الكتاب اليهود والنصارى. فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا أن حكم الآية مختص بأولئك الأعيان دون غيرهم، فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق، والناس وإن تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص بسببه أم لا؟ فلم يقل أحد من علماء المسلمين: إن عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص، وإنما غاية ما يقال: إنها تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما يشبهه، ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ.

والآية التي لها سبب معين إن كانت أمراً ونهياً فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته، وإن كانت خبراً بمدح أو ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته أيضاً» (1).

فابن تيمية يبين هنا أن قولهم: «نزلت في كذا» لا يراد منه قصر اللفظ العام على سبب نزوله.

والنصوص العامة منها ما جاء أو ورد على سبب، ومنها ما

(1) مقدمة في أصول التفسير، وهي ضمن مجموع الفتاوى 13/ 338 - 339.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٧٢