تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-المغيِّرين المبدِّلين- هو عدم التكفير، والنظر إليهم على أنهم مسلمون انطلاقاً من قوله: «كفر دون كفر» , ومن ثَمَّ راحوا يردِّدون هذا القول، ويجمعون طرقه وأسانيده، ويروِّجون له بين الناس على أنه مذهب السلف الذي ينبغي اتِّباعه، بل ذهب بعضهم إلى ما هو أكثر من ذلك حيث عدُّوا ما خالف قولهم -الباطل- بدعة يجب تركها والتوبة منها.

وإلى مثل هؤلاء الغافلين الذين لا يعيشون واقعهم، ويطلقون الفتاوى والأحكام، وكأنهم يعيشون في القرن الأول أو الثاني الهجري، وليس في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، إلى هؤلاء نسوق كلاماً محكماً لإمام من أئمة مذهب سلفنا الصالح في عصره ألا وهو الحافظ ابن قيم الجوزية -رحمه الله-؛ عسى أن يكون معيناً لهم على إدراك الحق في هذه المسألة، حيث يقول الشيخ في بيان أنواع الفهم التي تؤدي إلى الحكم بالحق:

«ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم إلا بنوعين من الفهم:

أحدهما: فَهْمُ الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً.

والنوع الثاني: فَهْمُ الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه، أو على لسان رسوله × في هذا

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٦٧