وقدموها عليها، وجعلوا الحكم بها والاحتكام إليها؛ فقد افترى عليه وعليهم كذباً عظيماً، ولا يستطيع أحد أن ينقل (ولا) حرفاً واحداً عن ابن عباس أو غيره في عدم تكفير من سبق وصفهم من الحكام، وكيف يمكن ذلك وتكفيرهم أمر مجمع عليه كما تقدم؟!
3 - أن كلمة «كفر دون كفر» قد أفرط في استخدامها طائفتان من الناس على بُعْد ما بينهما من الاختلاف:
الطائفة الأولى: طائفة المضلين من المنتسبين إلى العلم، الجرَّاء على دين الله، المسارعين في إرضاء ذوي السلطان، الحريصين على مُتَعِهِمْ وشهواتهم، الراغبين في زخرف الحياة الدنيا، يقولون ذلك لينالوا الحظوة والمكانة عند السلطان، ويُغدق عليهم الأموال، ويوزِّع عليهم المناصب والرياسات، ﴿?????????????? ????? ????????? ?????????﴾ [البقرة: 174].
الطائفة الثانية: طائفة منتسبة إلى العلم وطَلَبهِ، نظروا إلى قول ابن عباس وغيره من العلماء، ولم ينظروا أو يتفقَّهوا في ملابسات هذا القول، وكيفية تطبيقه على الواقع، وظنُّوا أن القول بعدم تكفير من سنَّ قوانين مناقضة لأحكام الله ورسوله، وجعلها شرعاً عامّاً وقضاءً متَّبعاً، ظنُّوا أن عدم التكفير فتوى سلفية، وأن الذي ينطبق في حقِّ هؤلاء الحكام