تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفعل ذلك من الحكام في عصرنا الحاضر، ولذلك فإن العلامة الأستاذ محمود محمد شاكر يكمل كلامه السابق، ويبين الوصف الشرعي الصحيح، لمن يفعل ما ذكره في الفقرة السابقة، فيقول: «فهذا الفعل إعراض عن الله وحكمه، ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله -سبحانه وتعالى-، وهذا كفر لا يَشكّ أحد من أهل القبلة -على اختلافهم- في تكفير القائل به والداعي إليه» (1).

ويجب أن نؤكد في هذا المقام أموراً، منها:

1 - أن كلمة: «كفر دون كفر»، لا تعني التقليل أو التهوين من جرم هذه المخالفة، ولهذا يقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- في هذه الكلمة: «وهذا وإن لم يخرجه كفره عن الملة، فإنه معصية عظمى أكبر من الكبائر؛ كالزنى، وشرب الخمر، والسرقة، واليمين الغموس، وغيرها؛ فإنه معصية سماها الله في كتابه كفراً أعظم من معصية لم يسمها كفراً» (2).

2 - أن من نسب إلى ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره من العلماء -اعتماداً على كلمة: «كفر دون كفر» - عدمَ تكفير الحكام الذين استبدلوا القوانين الوضعية بالأحكام الشرعية،

(1) تفسير ابن جرير 10/ 348.

(2) تحكيم القوانين: 24 - 25.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٦٥