تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنزل على سيد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -؛ بقوانين وضعية اقتبسوها من الكفار، المحاربين لله ورسوله من اليهود والنصارى وعبدة الأوثان، وقدموها عليه، وجعلوا الحكم بها والتحاكم إليها.

ولهذا يقول الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر في تعليق له على الآثار المذكورة: «كفر دون كفر»: «وهذه الآثار -عن ابن عباس وغيره- مما يلعب به المضلون في عصرنا هذا، من المنتسبين إلى العلم، ومن غيرهم من الجرَّاء على الدين، يجعلونها عذراً وإباحة للقوانين الوضعية التي ضربت على بلاد المسلمين» (1).

ويعلق أيضاً أخوه العلامة الأستاذ محمود محمد شاكر على هذه الآثار، ويرد على الذين يريدون أن يتخذوا منها مطيَّة لتسويغ خروج الحكام عن شرع الله، ويبين أن سؤال هؤلاء النفر من الإباضية لأبي مجلز -الذين مرَّ ذكرهم- لم يكن عن «القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه، وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -». وإذا لم يكن سؤالهم عن ذلك فلا يجوز الاحتجاج إذن بردِّ أبي مجلز عليهم في تسويغ فعل من

(1) عمدة التفسير 4/ 156.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٦٤