تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليهود والنصارى، وأهل الشرك، أو نحواً من هذا» (1).

فمن هذا النص الواضح يتبين أن ذلك النفر من الإباضية كانوا يرون تكفير حكام زمانهم، وأنهم سألوا أبا مجلز عن هذه الآيات حتى تكون حجة لهم عليه.

ويتبين -أيضاً- أن أبا مجلز لا يقول بكفر حكام زمانه. لكن لماذا يقول ذلك أبو مجلز؟

إنه لم يقل ذلك اتباعاً للهوى، ورغبة في إرضاء السلطان!!

ولم يقل ذلك لأن الحكم بغير ما أنزل الله يكون دائماً وأبداً كفراً أصغر.

كما أنه لم يكن دافعه إلى ذلك الجهل، وعدم المعرفة بالأحكام الشرعية.

ولكن أبا مجلز ينطلق من معرفة صحيحة بالأحكام الشرعية، وفهم دقيق للواقع الذي يعيش فيه -وهما دعامتا الفتوى الصحيحة- فهو يقول عن حكام زمانه:

(1) تفسير ابن جرير 10/ 347 تحقيق أحمد شاكر، والأثر صحح إسناده الشيخ أحمد شاكر، تَفْرَق: تخاف أو تجزع.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٦٢