تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخوارج أن مرتكب الكبيرة كافر، فإذا رأوا أحداً جارَ في حكمه بأن ظلم حكموا بكفره، انطلاقاً من فهمهم لقوله -تعالى-: ﴿????? ???? ????? ??? ??????? ???????? ?????? ????????????????????? ???? ?????? ?????????﴾ [المائدة: 44]. ولم يفرقوا في ذلك بين من يدخل تحت «الأصل الأول»، ومن يدخل تحت «الأصل الثاني»، وأنزلوهما جميعاً منزلة واحدة.

من هنا انطلق أهل العلم من الصحابة والتابعين ليبينوا لهم ولمن سلك سبيلهم أن الكفر الحاصل ممن يدخلون تحت «الأصل الثاني» -وقد كان الحكام والولاة والأمراء في عصرهم ممن يدخلون تحته- إنما هو كفر دون كفر أو كفر أصغر، يعني: هو كفر لا ينقل عن ملة الإسلام؛ لأن الحكام في عصرهم قبلوا ما جاء عن الله ورسوله ?، وقبلوا أحكام الله ورسوله ?، وكان القضاء العام عندهم تبعاً لشريعة الله، وإن كانوا يعصون الله في بعض وقائع الأعيان -من غير أن يمثل ذلك تشريعاً عامّاً مغايراً لشرع الله- وهم مع ذلك معترفون بخطئهم وتقصيرهم.

وننقل إلى هنا ذلك الحوار الدائر بين أبي مجلز لاحق بن حميد السدوسي- أحد ثقات التابعين- وبين نفر من

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٦٠