استسلاماً كاملاً لله -تعالى- وحده، لا يشرك معه في ذلك أحداً.
الأصل الثاني:
أن مَنْ قَبل ما جاء عن الله ورسوله ?، وما حكم الله به ورسوله ?، ثم عصى بعد ذلك وارتكب المحرمات، غير مستحل لها معترفاً بجرمه وإثمه فهو مسلم، وليس بكافر، وهو في المشيئة، إن شاء الله عذبه، وإن شاء غفر له. ثم مآله في آخر الأمر إلى الجنة، بإذن الله.
والأصل الأول: هو ما يقول به كل مسلم شهد لله الواحد القهار بالإلهية، وشهد لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، ومن لم يقل به فليس بمسلم، نسأل الله العفو ونعوذ به من الخذلان.
والأصل الثاني: هو قول أهل السنة والجماعة من الصحابة والتابعين وتابعيهم، الذي لا يكفرون بمطلق الذنوب، ولا يخلدون أصحاب المعاصي في النار، خلافاً للخوارج والمعتزلة، ومن تابعهم.
وإذ تبين لنا هذان الأصلان؛ فإن القصة تعود إلى وجود مخالفات ومعاصٍ كانت تصدر حيناً من أفراد الرعية، وكانت تصدر حيناً آخر من الحكام والولاة والأمراء، وكان من منهج