عارض البعض في صحة نسبة ذلك لابن عباس، لكن جمهور المفسرين والمتحدثين في تلك المسألة يرون صحة نسبة ذلك له رضي الله تعالى عنه، لكن السؤال الذي ينبغي أن يدرك المتكلمون في هذا الأمر جوابَه الصحيح: في حق مَنْ تُقال هذه الكلمة؟ هل تُقال هذه الكلمة في حق كل أحد حكم بغير ما أنزل الله؟! بغير ضوابط ولا قيود؟ أم هل تُقال في حق حكام لم يقبلوا شرع الله كله أو بعضه؟!
أم هل تقال في حق من بدَّل شرع الله كله أو بعضه؟!
أم هل تقال في حق من آثر على شرع الله شرعاً آخر؟!
أم هل تقال في حق من طرح شرع الله كله أو بعضه وراء ظهره, وأتى بقانون وضعي قدَّمه على شرع الله، وأنزله منزلة أعلى مما نزل بها شرع الله؟!
أم هل تقال في حق من جعل التحاكم عند التنازع إلى ما وضعه البشر بعقولهم وأهوائهم, ولم يجعله إلى شرع الله؟!
هل كان في زمن ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره من العلماء من فعل ذلك من الحكام، أو قريباً منه, حتى يمكن أن يحمل حامل كلامهم عليه؟!
والجواب الذي لا جواب غيره: أنه لم يكن ذلك أبداً، وأن