تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فماذا يعني هذا؟ ألا يعني ذلك أن الزنى غير معاقب عليه في هذه الصورة؟!

وماذا يعني هذا -أيضاً-؟! ألا يعني أن القانون لا يرى في الفعل -بهذه الشروط- جريمة تستحق الإنكار والعقوبة؟!

وهل هذا إلا تبديل لحكم الله ورسوله؟ وهل هذا إلا تحليل وإباحة لما حرَّمه الله ورسوله؟!

والحقيقة أن الأحكام المتعلقة بهذا الباب من القوانين الوضعية أحكامٌ صارخة في معاندة ومعارضة أحكام الله ورسوله، وحريصة كل الحرص على إفساد رجال الأمة ونسائها.

• ومن هذه الصور: صور إقرار الحرام والسكوت عنه، فإذا تركت القوانين شيئاً مما يجري في حياة الناس وفي تعاملاتهم ولم تتعرض له بأمر ولا نهي، ولم ترتِّب عليه ثواباً ولا عقاباً، كان هذا دليلاً على أن القانون لا يرى في هذا الشيء بأساً، ولا يرى في فعله أو تركه حرجاً؛ لأن القانون -كما ذكرنا- هو المعنيُّ ببيان أحكام الأفعال والأقوال والتصرفات، وترتيب النتائج عليها، والإلزام بها طوعاً أو كرهاً، فإذا لم يضع القانون لأمر يجري في حياة الناس حُكْماً محدداً بل تركه وسكت عنه، دلَّ ذلك على أن القانون لا

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٥٣