تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرى أن هذا الأمر ما يستدعي أن يتعرض له، ولذلك تركه وسكت عنه، ولم يلزم الناس أو يقسرهم تجاهه على شيء ما.

فماذا يعني هذا؟! إنه يعني إقرار هذا الأمر وإباحته، فإذا كان هذا الأمر قد حرَّمته الشريعة، فإن هذا يعني أن القانون قد أقر الحرام، وسكت عن تجريمه ومنعه.

فإذا افترضنا أن أحد الأشخاص أتى هذا الأمر، فقام شخص آخر ورفع أمره إلى القضاء؛ فبأي شيء يقضي القضاء المتحاكم إلى هذا القانون الوضعي؟! والإجابة سهلة وميسورة، إن القاضي لن يجد أي شيء يستطيع به أن يحاسب هذا الشخص، وسيقضي بأنْ لا وجه لإقامة أي شيء ضده؛ لأن الفعل أو القول أو التصرف الذي أتاه لم يمنعه القانون ولم يحرمه، ولم يضع له عقوبة، ومن ثم فلا حرج عليه في فعله.

خذ لذلك -مثلاً- الربا، فقد حرَّمته نصوص الشريعة تحريماً قاطعاً، حرَّمه الله في كتابه، وحرَّمته سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأجمع المسلمون قاطبة على تحريمه، ومع ذلك فلا نجد في القوانين الوضعية أدنى إشارة إلى النهي عن الربا أو التحذير منه، أو وضع أي عقوبة لفاعله، بل الذي نجده في

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ٥٤