وتحريماً لما أباحه الله ورسوله. ولنضرب على ذلك مثلاً بتعدد الزوجات، فقد أباحته الشريعة الإسلامية حتى أربع زوجات، بنصوص قطعية، لا يتطرق إليها أدنى شك. فإذا جاء نص في قانون ليمنع تعدد الزوجات صراحة، أو يرتب على الزواج بامرأة ثانية بعض العقوبات بدنية كانت أو مالية أو غير ذلك كأن يلزمه -مثلاً- بتطليق الأولى؛ كان هذا منعاً وتحريماً لما أباحه الله ورسوله، وكان هذا -أيضاً- تبديلاً لحكم الله، ورسوله؛ فإن الشريعة الإسلامية من الكتاب والسُّنة قد حكمت حكماً عامّاً بإباحة تعدد الزوجات، والقانون قد حكم حكماً عامّاً بمعاقبة من ينفذ حكم تعدد الزوجات، فالشريعة الإسلامية تجعل حكم التعدد الحل والإباحة، والقانون يجعل حكم التعدد المنع والحظر، فهل هذا إلا عين تبديل الأحكام الشرعية، وتحريم ومنع ما أحلَّ الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؟!
والأمثلة على تحريم الحلال كثيرة، وليس القصد سردها كلها أو بعضها، وإنما القصد بيان كيفية حدوث هذا التحريم.
• من حيث تحليل الحرام:
وتحليل الحرام في القانون الوضعي يأخذ أكثر من صورة: